محمد بن عبد الله الأزرقي
283
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
وهو مقلع الكعبة ويقال إنما سمي المقطع أن البناء حين بنى ابن الزبير الكعبة وجدوا هنالك حجرا صليبا فقطعوه بالزبر والنار فسمي ذلك الموضع المقطع قال أبو محمد الخزاعي أنشدني أبو الخطاب في المقطع : طريت أن هند وتربين مرة * لها إذا تواقفنا بفرع المقطع وقول فتاة كنت أحسب أنها * منعمة في ميزر لم تدرع حدثنا أبو الوليد قال حدثني جدي حدثنا سليم بن مسلم عن ابن جريج عن مجاهد قال إنما سمي المقطع أن أهل الجاهلية كانوا إذا خرجوا من الحرم للتجارة أو لغيرها علقوا في رقاب إبلهم لحاء من لحاء شجر الحرم وإن كان راجلا علق في عنقه ذلك اللحاء فأمنوا به حيث توجهوا فقالوا هؤلاء أهل الله إعظاما للحرم فإذا رجعوا ودخلوا الحرم قطعوا ذلك اللحاء من رقابهم ورقاب أباعرهم هنالك فسمي المقطع لذلك ثنية الخل ثنية الخل بطرف المقطع منتهى الحرم من طريق العراق السقيا السقيا المسيل الذي يفرع بين مازمي عرفة ونمرة على مسجد إبراهيم خليل الرحمن وهو الشعب الذي على يمين المقبل من عرفة إلى منى وفي هذا الشعب بير عظيمة لابن الزبير كان ابن الزبير عملها وعمل عندها بستانا وعلى باب شعب السقيا بير جاهلية قد عمرتها خالصة فهي تعرف بها اليوم الستار الستار ثنية من فوق الأنصاب وإنما سمي الستار لأنه ستر